وصلت الفرقاطة الروسية الأدميرال كاساتونوف التابعة للأسطول الشمالي الروسي مؤخرًا إلى القاعدة البحرية الرئيسة في مدينة الإسكندرية في زيارة رسمية ودية.

 

وتُعدّ الفرقاطة من أحدث السفن في البحرية الروسية، وانضمت إلى الأسطول الشمالي قبل بضع سنوات. وتنتمي إلى مشروع "22350" الذي يمثل الجيل الجديد من الفرقاطات الروسية متعددة المهام. 

 

وذكرت تقارير أن مسؤولين مصريين وروس زاروا السفينة، وتبادلوا الهدايا التذكارية، ووقعوا في سجل الزوار خلال رسوها في الميناء.

 

مميزات الفرقاطة الروسية

 

وتتميز الفرقاطة الروسية الحديثة بقدرتها على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والحرب المضادة للغواصات ومهاجمة الأهداف البحرية والبرية بعيدة المدى.

 

ويتوافق الزيارة مع زيارات سابقة قامت بها سفن حربية روسية إلى الإسكندرية، في إطار تعزيز التعاون البحري الروسي المصري. 

 

كما شاركت الفرقاطة ذاتها بنشاط في عمليات في البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة، وقد رست بالفعل في موانئ مصرية وموانئ إقليمية أخرى.

 

واعتبرت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية أن رسو الفرقاطة الروسية المتطورة في القاعدة البحرية المصرية بالإسكندرية يشكل استعراضًا سياسيًا وعسكريًا هامًا للقوة.

 

وقالت إن الزيارة الرسمية لا ترقى إلى مجرد لفتة ودية روتينية، بل تحمل عددًا من المعاني الاستراتيجية الرئيسية على خريطة المصالح في الشرق الأوسط:

 

1. تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا ومصر


بديل للغرب: تواصل مصر، التي تتلقى مساعدات عسكرية واسعة النطاق من الولايات المتحدة، تطبيق سياسة خارجية متعددة الأقطاب. ويُشير استضافة سفينة روسية رائدة إلى العالم بأن مصر ليست ملتزمة حصريًا بالكتلة الغربية، وأنها تحافظ على تحالفات قوية مع موسكو. 

 

رسالة دبلوماسية: الزيارة، المقرر إجراؤها بالقرب من احتفالات "يوم روسيا" (12 يونيو)، تُظهر جبهة دبلوماسية دافئة بين البلدين على الرغم من التوترات الدولية التي تجد روسيا نفسها فيها. 

 

2. استعراض الوجود الروسي في البحر الأبيض المتوسط


العودة إلى مكانة القوة العظمى: تستخدم البحرية الروسية الموانئ الصديقة لإقامة وجود دائم ولوجستي وعملياتي في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط (إلى جانب قاعدتها الدائمة في طرطوس بسوريا). 

 

قدرة بسط النفوذ: تُعدّ الفرقاطة "الأدميرال كاستونوف" (المشروع 22350) إحدى أحدث وأخطر السفن الحربية الروسية، وهي مُجهزة بأنظمة صواريخ موجهة متطورة (مثل صواريخ كاليبر كروز وصواريخ زيركون فرط الصوتية). ويُبرهن وجودها في الإسكندرية على قدرة الأسطول الشمالي الروسي على العمل بعيدًا عن قواعده الرئيسة. 

 

3. التعاون العسكري والعملياتي


التنسيق البحري: غالبًا ما تترجم هذه الزيارات إلى تدريب مشترك، وممارسة المناورة، وتنسيق الاتصالات، واختبار قدرات المراقبة البحرية، مما يُحسّن مستوى الجاهزية والتكامل بين القوتين في الوقت الفعلي. 
الصيانة والإمداد: يسمح الرسو للطاقم الروسي بالراحة وإعادة التزود بالوقود والغذاء، ويضمن لروسيا إمكانية الوصول اللوجستي الحيوي إلى الموانئ الاستراتيجية في الشرق الأوسط. 

 

4. الأهمية الإقليمية والاستقرار البحري


يُعدّ الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ساحةً لمنافسة جيوسياسية حادة بين روسيا والولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُبرز وجود الأسطول الروسي في مصر، التي تُسيطر على قناة السويس، أهمية القاهرة كلاعب رئيس تسعى جميع القوى إلى استمالته لتعزيز نفوذها في التجارة العالمية وخطوط الشحن.


https://nziv.net/128463/